الإمام أحمد بن حنبل
85
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> وأخرجه ابن أبي شيبة 484 / 8 ، والبخاري ( 7559 ) ، ومسلم ( 2111 ) ، والطحاوي 283 / 4 ، والبيهقي 268 / 7 ، والبغوي ( 3217 ) من طريق محمد بن فضيل ، بهذا الإسناد - دون قصة وضوء أبي هريرة ، وقد ذكرها ابن أبي شيبة في حديثه . وأخرجه البخاري ( 5953 ) من طريق عبد الواحد بن زياد ، ومسلم ( 2111 ) ، وأبو يعلى ( 6086 ) ، وابن حبان ( 5859 ) من طريق جرير بن عبد الحميد ، كلاهما عن عمارة بن القعقاع ، به - بعضهم يزيد فيه على بعض . وسيأتي المرفوع منه فقط برقم ( 9082 ) من طريق شريك عن عمارة ، وبرقم ( 7521 ) من طريق أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، وانظر ( 8941 ) و ( 10549 ) ، وانظر أيضا ( 7880 ) . وفي قصة الوضوء انظر ما سيأتي برقم ( 8840 ) . قوله : " ذهب يخلق " ، قال الحافظ في " الفتح " 386 / 10 : أي : قصد . وقوله : " كخلقي " ، التشبيه في فعل الصورة وحدها لا من كل الوجوه ، قال ابن بطال : فهم أبو هريرة أن التصوير يتناول ما له ظل وما ليس له ظل ، فلهذا أنكر ما ينقش في الحيطان . قلت ( القائل ابن حجر ) : هو ظاهر من عموم اللفظ ، ويحتمل أن يقصر على ما له ظل من جهة قوله : " كخلقي " فإن خلقه الذي اخترعه ليس صورة في حائط بل هو خلق تام ، لكن بقية الحديث تقتضي تعميم الزجر عن تصوير كل شيء ، وهي قوله : " فليخلقوا حبة وليخلقوا ذرة " ، وهي بفتح المعجمة وتشديد الراء ، ويجاب عن ذلك بأن المراد إيجاد حبة على الحقيقة لا تصويرها . ووقع لابن فضيل من الزيادة : " وليخلقوا شعيرة " ، والمراد بالحبة : حبة القمح ، بقرينة ذكر الشعير ، أو الحبة أعم ، والمراد بالذرة : النملة ، والغرض تعجيزهم تارة بتكليفهم خلق حيوان وهو أشد ، وأخرى بتكليفهم خلق جماد وهو أهون ، ومع ذلك لا قدرة لهم على ذلك . وقوله : " فليخلقوا ذرة " ، قال الحافظ أيضا في " الفتح " 534 / 13 : المراد بالذرة إن كان النملة ، فهو من تعذيبهم وتعجيزهم بخلق الحيوان تارة ، وبخلق الجماد أخرى ، وإن كان بمعنى الهباء ، فهو بخلق ما ليس له جرم محسوس تارة ، وبما له